
27.4°
بيت أحمد بن منور الرفاعي
جازان
تحفة فرسان المعمارية
جازان
يمثل هذا البيت معلمًا تراثيًّا بارزًا، يستوقف الزائر بأصالته وزخارفه النادرة، وهو منسوبٌ إلى أحمد بن منور الرفاعي، أحد تجار اللؤلؤ القدماء في فرَسان، ويقع في الحي السكني وسط محافظة فرسان، وتحيط به البيوت من مختلف الجهات، وقد تم تشييده عام 1341هـ، من الحجارة المحلية المشذَّبة بعناية، مع تسقيفه بالخشب الجاوي المستورد، وتلييسه من الداخل والخارج بالجص.
ويتكون هذا البيت من غرفةٍ مستطيلة الشكل، وبعض المرافق التابعة لها، وتسمَّى هذه الغرفة بالمربَّعة، وهي أهم ما في البيت، إذ تستخدم كغرفةٍ للعائلة، وللجلوس في حالة وجود ضيوف، وقد بُنيت على نحوٍ فريد في المنطقة، إذ غُطيت جدرانها الخارجية بزخارف جصية هندسية غاية في الروعة والثراء الفني.
وتزداد هذه الزخارف ثراءً حينما يدخل الزائر إلى الغرفة، ليجد جدرانها مليئةً بالزخارف الجصية، والأشرطة الخطية القرآنية البارزة، إلى جانب عقدٍ مقوَّس في أعلى الباب من الداخل، نُقش بداخله تاريخ التشييد، مع شاهدٍ من الشعر.
ولم تقتصر الزخارف على جدران الغرفة المربَّعة، بل تعدَّتها إلى سقفها المكون من الخشب الجاوي المستورد، والمصبوغ بألوانٍ جميلةٍ زاهية، والمزيَّن بنقوشٍ هندسية رائعة، لتبدو الغرفة وكأنها لوحة زخرفية متكاملة.
وإلى جانب هذه الغرفة الرئيسة، توجد ملاحق في الجهة الغربية، ودكَّة للجلوس، وفي الجهة الشمالية منه يوجد حمام ومغتسل، ما يعكس تكامل عناصر هذا البيت، ليغدو نموذجًا معماريًّا متقنًا يجمع بين الدقة والجمال.







