
23.3°
مسجد الفضيخ
رمز أثري على أطراف وادي بطحان
المدينة المنورة
يقع مسجد الفَضِيخ على بُعد 3 كيلومترات من الحرم النبوي الشريف، شرقيَّ مسجد قُباء، على طرف وادي بطحان.
وهو مسجدٌ صغير، مربع الشكل، مشيَّد من حجارة سوداء بازَلتية، تُضفي عليه مظهرًا متماسكًا وبسيطًا في آنٍ واحد، ويتكون من صحن، وخمس قِباب، ورواقٍ واحد لا يتجاوز طوله 20 مترًا، وعرضه نحو 4 أمتار، ويخلو من المئذنة.
والغالب أن بناء مسجد الفضيخ كان في عهد عمر بن عبدالعزيز، ثم جُدد خلال حكم السلطان العثماني عبدالمجيد الأول، سنة 1266هـ / 1850م، وهو ما يبرز عناية الأجيال المتعاقبة بمعالم المدينة المنورة.
أما موضع المسجد، فقد كان خيمةً مضروبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء حصاره لبني النَّضِير في ربيع الأول عام 4هـ / 625م، وبذلك اكتسب المكان قيمته التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية.
وسُمِّي بهذا الاسم نسبةً إلى الفَضِيخ، وهو الخمر المستخرج من التمر، إذ سَكب بعض الصحابة ما كان معهم منه بعد نزول تحريمه، ليظل الاسم شاهدًا على لحظةٍ اجتماعية فارقة، كما عُرف أيضًا بمسجد الشمس، نظرًا لارتفاعه ووصول أشعة الشمس إليه قبل المباني المجاورة له.
وبذلك يظل مسجد الفضيخ معلمًا بارزًا يعكس ارتباط الأمكنة بالأحداث في تاريخ المدينة المنورة، ويظل شاهدًا على الحفاظ على معالمها عبر العصور.