
27.7°
مسجد النجدي
جازان
تحفة تاريخية تعكس هوية فرسان التراثية
جازان
ينسب مسجد النجدي إلى رجُلٍ من أهل نجد يُدعى إبراهيم النجدي، قدِم إلى فرَسان في عام 1347هـ، وأقام بها، واشتغل بتجارة اللؤلؤ، وبرز فيها حتى أصبح من رجالاتها الكبار، وترك أثرًا بإنشائه لهذا المسجد.
ويقع مسجد النجدي في قلب مدينة فرَسان، وتحيط به البيوت من جميع الجهات، مما يمنحه حضورًا مميزًا ضمن النسيج العمراني للمدينة، وهو مستطيل الشكل، ويتكون من: بيت للصلاة، وصحن مكشوف، وأساسٍ لمئذنة مثمَّنة الشكل، ومدخلين يؤديان إلى الصحن المكشوف للمسجد، والذي يبلغ ارتفاعه نحو مترين.
وتعلو بيت الصلاة اثنتا عشرة قبة بحالة جيدة، أما الأقواس التي تتفرع من الأعمدة فجميعها متقنة ومحكمة البناء وحناياها مدببة، وتحمل قبابًا يمكن أن توصف بأنها قبابٌ ضحلة، وللمسجد أربع نوافذ في جدار القبلة، تعلوها أقواس مزخرفة بزخارف هندسية جصية غائرة، تبرز دقة تفاصيل العمارة الإسلامية.
ويلحظ وجود الزخارف أو بقايا منها في القباب، وفي بعض الأعمدة، والجدار الجنوبي المطل على الصحن، وفي المحراب، والمنبر الذي ما يزال حتى الآن يمثل تحفةً فنية رائعة في تصميمه وبنائه وتركيبه وثراء زخرفته، ليعكس ذائقةً رفيعة واهتمامًا كبيرًا بجماليات العمارة.
وخلف بيت الصلاة يوجد مصلًّى مرتفع قليلًا عن مستوى أرضية المسجد، يتوسطه محراب، ويبدو أن الصلاة تقام فيه حينما يكون عدد المصلين قليلًا، أو يستخدم مصلًّى للنساء في رمضان، الأمر الذي يبرز مناسبة تصميم المسجد للمصلين في مختلف الأحوال والمواسم.






