مسجد الفتح الصورة 1

24.3°

مسجد الفتح

معلم تاريخي يستحضر قصة الخندق

المدينة المنورة

مسجد الفتح، المعروف أيضًا بمسجد الأحزاب والمسجد الأعلى، يقع على جبل سَلْع بالمدينة المنورة، حيث كان النبي ﷺ يدعو أثناء غزوة الخندق، ويتميز المسجد ببساطته المعمارية، وخلوِّه من الزخارف.

يقع مسجد الفتح على جزءٍ مرتفع من جبل سَلْع في المدينة المنورة، وفي هذا الموضع كان الرسول ﷺ يرفع يديه بالدعاء على الأحزاب أثناء غزوة الخندق، فاستجاب الله دعاءه، ونصرَ جنده المؤمنين، وأرسل على الأحزاب ريحًا قلبت قدورهم وقلعت خيامهم، فانخذلوا ورحلوا، كما جاء في قول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} (الأحزاب: 9).

وعُرف هذا المسجد أيضًا باسم مسجد الأحزاب، والمسجد الأعلى، غير أن الاسم الأكثر شهرةً له هو مسجد الفتح، وقد سُمي بذلك لِما قاله النبي ﷺ لأصحابه: (أبشِروا بفتحِ اللهِ ونَصرِه)، فعُرف بمسجد الفتح.

ولم يتوقف الاهتمام بهذا المسجد التاريخي عبر الزمن، فقد جُدد في عهد والي المدينة عمر بن عبدالعزيز في العصر الأُموي، وتوالت أعمال ترميمه وتجديده جيلًا بعد جيل، حتى كان آخرها في العهد السعودي، حيث أمر بتجديده الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله، عام 1411هـ، وقد تمت إحاطته بسورٍ تزينه مشربياتٌ ذات فتحاتٍ مزخرفة، وتم توثيق هذا التجديد بلوحةٍ مثبَّتة على يمين مدخل المسجد.

أما من الناحية المعمارية، فالمسجد مشيَّد بحجر البازَلت الأسود، ويتميز ببساطته وخلوِّه من الزخرفة، ويشتمل على ظُلَّة واحدة تتألف من رواقٍ واحد، ليبقى شاهدًا على صفحةٍ مضيئة من صفحات السيرة النبوية، ومعلمًا بارزًا في تاريخ المدينة المنورة.

شارك معلومة

الموقع الجغرافي