
28°
مسجد أبي عريش
جازان
جماليات القباب في تحفة معمارية فريدة
جازان
يمثل مسجد أبي عريش واحدًا من أهم المعالم التاريخية بمدينة أبي عريش، ويسمى أيضًا باسم "المسجد أبو القبب"، أو "مسجد القباب"، ويقع في وسط مدينة أبي عريش، في حيٍّ مسوَّر يُعرف باسم ديرة الأشراف، نسبةً إلى أُسرة الأشرف آل خيرات، حكام المخلاف السليماني.
ويرجع بناؤه إلى عهد الشريف حمود بن محمد الخيراتي، المعروف باسم حمود أبي مسمار (ت 1233هـ / 1818م)، وهو أحد أبرز حكام هذه الأسرة، وأكثرهم شهرة، ويُذكر أنه بنى المسجد، ثم هدمه وأعاد بناءه على صورته الحالية، ولكنه مات قبل أن يتمه، فجدَّده ابن أخيه الأمير الحسين بن علي بن حيدر، وذلك بعد تولِّيه الحكم في المخلاف، سنة 1254هـ / 1838م.
ويُصنَّف هذا المسجد ضمن المباني الفريدة في المنطقة، لتميُّزه بوجود صفَّين متوازيين من القباب التي تزيِّن سقفه، ويبلغ عددها 18 قبة، وهي من النوع المسمَّى بالقباب الضحلة، التي تعكس الطراز المعماري العثماني.
أما تصميم المسجد من الداخل، فجاء مستطيل الشكل، تزينه زخارفُ جصية أنيقة، تمنحه طابعًا مميزًا يعكس جماليات العمارة الدينية في تلك الفترة.
وقد ظل المسجد متماسك البناء، ومحتفظًا بشكله طوال تاريخه الممتد لأكثر من 175 عامًا، وما يزال عامرًا بالمصلين، ومحافظًا على أصالته ورونقه، وقد تم تجديده من قبل أوقاف المنطقة، مما ساعد على استمرار حضوره كأحد المعالم التراثية البارزة في منطقة جازان.







