معرض عمارة الحرمين الشريفين الصورة 1

23.8°

معرض عمارة الحرمين الشريفين

مرآة العمارة الإسلامية عبر العصور

مكة المكرمة

يوثق معرض عمارة الحرمين الشريفين، في مصنع كسوة الكعبة المشرفة، تاريخَ الحرمين من خلال قطعٍ نادرة ومجسماتٍ وصور ووثائقَ معمارية فريدة، ويقدِّم تجربةً بصرية ومعرفية تحكي تطورَ عمارة أقدس البقاع على مرِّ العصور.

يقع "معرض عمارة الحرمين الشريفين" على جزءٍ من أرض مصنع كسوة الكعبة المشرَّفة في حي أمِّ الجود بمكة المكرمة من الجهة الغربية، وقد بدأ إنشاؤه عام 1419هـ / 1999م، وتم افتتاحه في شهر شوال من عام 1420هـ / 2000م، ويتخذ من الداخل شكل قاعةٍ كبيرة مقسمة إلى سبع قاعات.

ففي القاعة الأولى يُعرض مجسَّمان كبيران للحرمين الشريفين والساحاتِ المحيطة بهما، وعددٌ من الصور الجدارية الكبيرة لهما، في مشهدٍ بصري يأخذ الزائر في رحلة زمانية ومكانية عبر تاريخ الحرمين.

أما القاعة الثانية، فيُعرض فيها كثيرٌ من القطع الأثرية، وأجزاء من الواجهات التي تعكس عبقريةَ العمارة الإسلامية في أدقِّ تفاصيلها، علاوةً على الأبواب الخشبية المصفَّحة، والأعمدة، وأهِلَّة المآذن والأبواب، وتيجان الأعمدة، ومَقصورة مقام إبراهيم عليه السلام، وسلَّم الكعبة المشرفة.

أما القاعة الثالثة، فتعرض نماذج من التُّحف المتصلة بالكعبة المشرَّفة وكسوتها، كما خُصص في هذه القاعة ركنٌ للنسيج اليدوي، ومن أبرز المعروضات فيها: أحد الأعمدة الخشبية التي كانت داخل الكعبة المشرفة، وإطارٌ للحجر الأسود مصنوع من الفضة، يرجع تاريخه إلى عهد السلطان العثماني مراد الرابع، وقُفل للكعبة المشرفة، وبابُ الكعبة الذي أمر بصنعه الملك عبد العزيز رحمه الله.

وفي القاعة الرابعة، تُعرض 13 صورة أهداها الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، وهي وثائقُ بصرية نادرة للحرمين والمشاعر المقدسة، التقطها محمد صادق باشا في القرن الثالث عشر الهجري، إضافةً إلى مجموعةٍ من الصور القديمة والحديثة التي تم إخراجها بأسلوبٍ فني بديع.

أما القاعة الخامسة، فتضم مجموعةً من المصاحف والمخطوطات النادرة من مكتبة الحرم المكي الشريف ومكتبة المسجد النبوي.

وخصِّصت القاعة السادسة للآثار والنماذج الخاصة بالمسجد النبوي، مثل الأبواب والشبابيك، ونموذج القبة المتحركة التي تم ابتكارها في توسعة الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله، وإحدى الساعات التي كانت في المسجد النبوي، والمهداة من السلطان عبدالمجيد خان، وأحد الأبواب السعودية الضخمة التي كانت مثبتةً في العمارة السعودية الأولى للمسجد النبوي.

أما القاعة السابعة، فيتوسطها مجسَّم لبئر زمزم، مع الإطار المغطى الذي كان يحيط بفوهتها، ومجموعة من البلاطات والواجهات الرخامية المسجل عليها آياتٌ قرآنية وأحاديثُ ونصوصٌ تأسيسية، وساعة أمر بشرائها الملك عبدالعزيز رحمه الله.

ويُعد هذا المعرض نافذةً حيَّة على تاريخ الحرمين الشريفين، تربط الماضي العريق للحرمين بالحاضر الزاخر بالعناية والرعاية لأقدس بقاع الأرض.

شارك معلومة

الموقع الجغرافي