متحف مكتبة الملك فهد الوطنية الصورة 1

25.5°

متحف مكتبة الملك فهد الوطنية

إرث ثقافي زاخر بالمخطوطات والمسـكوكات النادرة

الرياض

يحتضن متحف مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض كنوزًا معرفية من المخطوطات والوثائق والكتب النادرة والنقوش والمسكوكات التاريخية، تعكس تطوُّر الكتابة والنقود عبر العصور الإسلامية، ويُعد مرجعًا ثقافيًّا للباحثين والمهتمين بالتراث العربي.

يتبع هذا المتحف مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، وهو متحفٌ متخصص في حفظ وعرض المخطوطات والوثائق والمسكوكات والكتب النادرة، مما يجعله مرجعًا لحفظ التراث الثقافي والحضاري، ومصدرًا للإثراء المعرفي من خلال مقتنياته القيِّمة.

ويعرض هذا المتحف مجموعةً من النقوش والأحجار الشاهدية الإسلامية، وهي تعطي صورةً واضحة عن تطور الخط العربي، وعن مواد الكتابة وأدواتها.

ويقتني المتحف قرابة ۳۰۰ مخطوطة أصلية، و۱۲۰۰۰ مخطوطة مصورة على الميكروفيلم، ويقدر عدد الكتب النادرة الأصلية فيها بنحو ۱۰۰۰۰ كتاب، أما الكتب المصورة على الميكروفيلم فيبلغ عددها ۱۳۰۰۰ کتاب.

ويضم متحف المكتبة أيضًا مجموعةً نفيسة من المسكوكات الإسلامية، يصل عددها إلى ما يقارب ١٥٦٨٤ مسكوكة، وهي تجسد فتراتٍ تاريخية مختلفة، وتُبرز تطور النقود عبر العصور.

تنتمي مجموعة المسكوكات الذهبية في المتحف إلى العصور الأموية والعباسية والطولونية والإخشيدية والسامانية والغزنوية والبويهية والفاطمية والسلجوقية والأيوبية والإلخانية والمملوكية، والعثمانية وغيرها، وتحوي هذه المجموعة قطعة ذهبية نادرة مضروبة بقالب درهم ضُرب في مدينة واسط سنة ١٠٥هـ / ٧٢٣م من العصر الأموي، وتعود هذه القطعة إلى أيام الخليفة هشام بن عبدالملك.

أما مجموعة المسكوكات الفضية فترجع إلى عدة عصور إسلامية، كالعصر الأموي، والعباسي، والأيوبي، والمملوكي، والإلخاني، وتشمل هذه المجموعة قطعًا نقدية نادرة جدًّا، منها درهمٌ يعود إلى العصر الفاطمي باسم المعز لدين الله، ودرهم إلخاني ضُرب في بغداد، يحمل التاريخ سنة ۷۳٥هـ.

وتتكون مجموعة النقود البرونزية والنحاسية من قطعٍ نقدية ضُربت في العصرين الساساني والبيزنطي قبل الإسلام، وفي عصورٍ إسلامية مختلفة، كالعصر الأموي، والعباسي، والفاطمي، والأيوبي، والسلجوقي، والإلخاني، والـمـمـلـوكي، والعثماني، وتتميز هذه المجموعة من النقود البرونزية والنحاسية بتعدد أشكالها، واختلاف أوزانها وأقطارها، وتنوع زخارفها وكتاباتها، وتحتوي هذه المجموعة على نماذج نادرة، منها فلسٌ أموي ضُرب في المدينة المنورة، وفلسٌ أموي ضُرب سنة ٧٩هـ / ٦٩٨م.

وفي المتحف أيضًا مجموعةٌ حديثة من المسكوكات السعودية والعربية والأجنبية، التي تجسد تطور العملة الحديثة، مثل مجموعة الريالات الفضية والورقية من العصر السعودي، وقطعة أوروبية حُفر عليها اسم نجد، ويبدو أنها كانت تستخدم في منطقة نجد قبل توحيد المملكة، وريال فضة باسم ملك الحجاز ونجد، أما العملات العربية فهي متنوعة، وتمثل فتراتٍ مختلفة، وتُبرز هذه العملات جوانب من التطور المالي والاقتصادي للدول العربية.

شارك معلومة

الموقع الجغرافي