متحف قصر المفتاحة الأثري الصورة 1

11.8°

متحف قصر المفتاحة الأثري

حكايات الزمن الجميل من قلب مدينة أبها

عسير

متحف قصر المفتاحة الأثري يُعد من أبرز معالم التعريف بالتراث في مدينة أبها، إذ يقدم للزائر تجربةً غنية بين الزخارف التقليدية ومقتنيات الحياة القديمة، من أدوات الحِرَف والأسلحة، إلى أدوات المعيشة والضيافة والأجهزة القديمة، في عرضٍ يجسِّد هوية منطقة عسير وأساليب الحياة التي كانت سائدةً فيها.

افتتُحت "قرية المفتاحة" الواقعة في وسط مدينة أبها، في عام 1410هـ / 1990م، بوصفها مركزًا حضاريًّا يمثل تراث منطقة عسير، ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه القرية بمثابة نافذة حيَّة تُطل على ماضي المنطقة العريق، وتحتضن شواهد عديدةً على أصالة الموروث المحلي.

ويبرز في هذه القرية "متحف قصر المفتاحة الأثري" الذي يتكون من دورين يشتملان على قاعاتٍ زُينت جدرانها الداخلية بالزخارف والألوان التقليدية، في مزيجٍ بصري يعكس روح الفن العسيري وهويته، أما أرضيات القاعات فغطيت بسجادات الصوف التقليدية، لتمنح الزائر إحساسًا ببيئة المكان الأصلية، وقد خُصصت هذه القاعات لعرض التراث التقليدي في المنطقة، في تنظيمٍ دقيق يروي للزائر تفاصيل الحياة الاجتماعية والثقافية التي شكَّلت هوية المنطقة.

ومن بين ما يلفت الانتباه في المتحف: الركن المخصص لعرض أدوات الحِرَف المحلية، من نجارة وحِدادة وغيرها، وهي أدوات تجسِّد مهارات الأجداد في التعامل مع الخشب والمعادن بإتقانٍ وذوقٍ رفيع.

وفي أحد أركان المتحف تُعرض مجموعةٌ من الأسلحة القديمة، مثل البنادق، والخناجر، والسيوف، في عرضٍ يعبر عن تقاليد الدفاع والحماية في ذلك الزمن.

وفي ركنٍ آخر، تُعرض مجموعة من لوازم الحياة المعيشية، بما في ذلك أدوات الإضاءة والفوانيس بمختلف أنواعها، وأواني الطبخ والتقديم، وكلها تُظهر كيف كان المجتمع المحلي يوفر احتياجاته اليومية من الأدوات المتوافرة في بيئته.

ولهواة الأجهزة القديمة، يضم المتحف ركنًا مخصصًا لأجهزة المذياع التراثية، التي كانت نافذة الأُسَر إلى العالم الخارجي.

كما يحتوي المتحف على ركنٍ يضم لوازم متعددة من الصوف والخشب كانت تستخدم لتجهيز الجِمال، مُستحضرًا مشاهد الرحلات والتنقلات التقليدية في المنطقة.

أما الركن الذي يشتمل على صناديق حفظ الأغراض والأدوات المنزلية والملابس النسائية، فهو يسلط الضوء على تفاصيل الحياة اليومية، وطرق تنظيم المقتنيات المنزلية في الماضي.

ويختتم الزائر جولته بالركن الذي يحتوي على دِلال القهوة العربية، وما يتبعها من أدوات وأواني تحضير القهوة، في مشهدٍ يختزل روحَ الضيافة السعودية وكرمَ المجالس الريفية.

شارك معلومة

الموقع الجغرافي