وحدة المتاحف بجامعة أم القرى الصورة 1

23.4°

وحدة المتاحف بجامعة أم القرى

بانوراما تراثية توثق تاريخ مكة المكرمة

مكة المكرمة

توثق "وحدة المتاحف بجامعة أم القرى" ملامح الحياة المكية عبر متاحفَ متعددة تتضمنها، كمتحف الجامعة، والبيت المكي، والسوق الشعبي، والمقهى المكي، وقاعة الصور النادرة، وتعرض الوحدة قطعًا أثرية، وتحفًا فنية، وأدوات كتابة، مجسدة تاريخًا ممتدًّا من العصور الإسلامية حتى العهد السعودي.

تقع "وحدة المتاحف بجامعة أم القرى" في مقر الجامعة، في حي العزيزية بمكة المكرمة، وقد كانت في الأصل متحفًا تابعًا لقسم الحضارة والنظم الإسلامية (سابقًا) بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، ومع تطوُّر الحاجة إلى تنظيم الجهود المتحفية تحت مظلةٍ موحدة، أصبح هذا المتحف تابعًا للوحدة الجديدة التي قامت بتطويره، وبذلك أصبحت الوحدة تتكون من عدد من المتاحف المستقلة، وهي: متحف الجامعة، وقاعة الصور النادرة، والبيت المكي، والسوق الشعبي، والمقهى المكي، وقاعة الملابس والأسلحة.

وقد تم توزيع المكونات فيها بعناية، لتوفر تجربةً شاملة ومتنوعة للزائر، إذ قُسم المتحف إلى قاعتين كبيرتين:

خُصصت القاعة الأولى للبيئة المحلية بما احتوت عليه من صخورٍ وأحجار متنوعة، وتربة، وحيوانات محنطة، ومجسمات حيوانية برية وبحرية، في بيئات مماثلة لبيئاتها الأصلية.

أما القاعة الثانية، فكانت بمثابة سجلٍّ مرئي يوثق صفحاتٍ من التاريخ الإسلامي، حيث عُرضت فيها القطع الأثرية مثل: النقوش الكتابية بأنواعها، كشواهد القبور والنصوص التأسيسية التي تؤرخ لأعمال ترميم وإصلاحات قناة عين زبيدة في الحُكمين المملوكي والعثماني، إلى جانب مجموعة نادرة من المسكوكات الإسلامية، من دنانير ذهبية ودراهم فضية وعملة نحاسية.

ولإثراء العرض المتحفي بالجماليات البصرية والفنية، قُدمت في هذه القاعة أيضًا نماذج من أدوات الكتابة والمخطوطات واللوحات الفنية، ونماذج من التحف الإسلامية أو أجزاءٍ منها، مثل الفخار والخزف والزجاج والمعادن، وتتوسط القاعة خيمةٌ تحتوي على تراث البادية.

ومن اللافت في هذا المتحف تنوُّع أساليبه المعمارية والوظيفية في العرض، حيث تم بناء "البيت المكي" بأحجارٍ قديمة جُلبت من بعض المباني في مكة المكرمة، وبمدخله بابٌ أثري يعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر الهجري، أما من الداخل، فاحتوى البيت على المجلس والمقعد وغرفة النوم والمطبخ والدهليز والحمام.

وفي مشهدٍ يحاكي نبض أحياء مكة التراثية، بُني السوق الشعبي على غرار أسواق مكة المكرمة القديمة، وهو مسقوف، ويأخذ شكلًا مستطيلًا، وتقع الدكاكين على جانبَيه.

وفي مساحةٍ تُعيد إلى الذاكرة مشاهدَ اجتماعيةً من الحجاز، صُمم المقهى الشعبي على غرار المقاهي القديمة بمكة المكرمة، سواء من حيث الشكل أو الأثاث.

أما قاعة الملابس والأسلحة، فقد احتوت على عددٍ كبير من الملبوسات القديمة، والأسلحة؛ مثل السيوف والبنادق والخناجر والتروس والدروع والرماح، مما يجعلها بمثابة متحفٍ مصغر للتقاليد الدفاعية والحربية القديمة في الحجاز.

شارك معلومة

الموقع الجغرافي