
26.8°
متحف صالح بن إبراهيم الموسى
الرياض
روائع التراث في محافظة الخرج
الرياض
في مدينة السلمية بمحافظة الخرج، يقف متحف صالح بن إبراهيم الموسى بوصفه سجلًّا حيًّا لذاكرة المكان، حيث يضم بين جنباته مقتنياتٍ تراثية متنوعة، جمعها صاحب المتحف لتكون مرجعًا بصريًّا يحفظ ملامح الحياة القديمة، ويعكس براعة الصناعات التقليدية.
عند التجول بين أروقة المتحف، يلفت النظر تنوع المعروضات، إذ جرى تصنيفها وفقًا لمواد صناعتها، فينتقل الزائر بانسيابية بين القطع المعدنية والخشبية والخوصية والجلدية والحجرية والزجاجية، في عرضٍ متكامل يوثق ماضيًا متنوع التفاصيل.
وتبدأ جولة الزائر مع المقتنيات الخشبية التي تبرز مهارات النجارة التقليدية، وتشمل أدوات الوزن، والأوتاد الخشبية، وأدوات الأبواب، والمجارف، والصناديق الخشبية الخاصة بالعرائس، والمناخل، والرفوف، والأمشاط والمسامير الخشبية، وكؤوس الخشب، ومدقَّات الهيل، والمجامر، والمبارد، والمحاريث، والنوافذ القديمة.
ثم ينتقل الزائر من الخشب إلى المعروضات المعدنية، التي تعكس تنوع الاستخدامات العملية للمعادن في الماضي، والتي تشمل الفوانيس، والمغارف، والميزان المعدني، والأوتاد، وعداد الكهرباء القديم، وأدوات النجارة، والقدور النحاسية، والطاحونة، وآلات الكيّ، والصواني الصغيرة ذات العروتين، والمحامس المعدنية، وحافظات الطعام، والمجامر، والحقائب المعدنية، والدِّلال والأباريق المصنوعة من النحاس أو الأستيل، والأسرجة القديمة، والمكاحل، والصحون التراثية، والملاقط، والمواقد، ومكائن نفخ الهواء اليدوية، إضافة إلى التلفزيون القديم، والساعات، والهواتف، والمسبحة الكبيرة.
وفي قسم المقتنيات الخوصية، تحضر صناعات سعف النخيل بمهارتها التقليدية، حيث السُّفَر، والمناخل، وحاويات التمر، والأطباق، وسجادات الصلاة، والحبال المصنوعة من ليف النخل، والمروحة اليدوية؛ وهي المهفَّة المصنوعة من الحصير.
أما المقتنيات الزجاجية فتقدم جانبًا من أدوات المعيشة اليومية، مثل الزبديات الزجاجية والبورسلانية، والمرايا القديمة المحاطة بإطارات خشبية.
وتكتمل جولة الزائر مع قسم المقتنيات الحجرية والجلدية، التي تضم الرَّحى والمجارش والمسبحة الكبيرة، وأزيار الماء، ومنافخ الهواء الجلدية، والقرَب التي كانت تستخدم في حفظ المياه.
وبهذا التنوع، يشكِّل متحف صالح بن إبراهيم الموسى مرجعًا توثيقيًّا حيًّا للحياة القديمة، ووجهةً لكل مهتم بتاريخ المملكة وتراثها المادي.





