المسجد النبوي الصورة 1

17.9°

المسجد النبوي

ثاني الحرمين الشريفين

المدينة المنورة

المسجد النبوي هو أول ما شيَّده الرسول ﷺ في المدينة المنورة، مرَّ عبر العصور بتوسعاتٍ وتجديداتٍ متتابعة حتى العهد السعودي، حيث بلغ أوج جماله، وأصبح تحفةً معمارية، وأحد أبرز المعالم الإسلامية في العالم.

يتوسط المسجد النبوي المدينةَ المنورة، وهو أولُ ما شيَّده الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة بعد أن قدم إليها، حيث اشترك في بنائه مع الصحابة رضي الله عنهم، وكان ينقل اللَّبِن والحجارة بنفسه، عليه الصلاة والسلام.

وكان هذا المسجد بسيطًا في بنائه في أول أمره، فقد أقيم على قطعة أرضٍ أبعادها نحو 30×35م، وبني أساسه من الحجارة، وجدرانه من اللَّبِن، ولم يكن له سقفٌ في بداية الأمر، ثم جُعلت له ظُلَّة من ثلاثة أروقة.

وبعد سبع سنواتٍ من الهجرة النبوية، تمت توسعته في العهد النبوي من الجهات الشرقية والغربية والشمالية، وأصبح يتكون من صحنٍ أوسط، تحيط به ظُلَّتان، وصار جدار المسجد الشرقي ملتصقًا بحجرات الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقد اهتم الخلفاء الراشدون بالمسجد النبوي، فجرَت توسعته في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفي عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، أمر بهدم المسجد، وأعاد تشييده وعمارته، وزاد في مساحته، وشيده بالحجارة المنقوشة والجص، وجعل أعمدته من الحجر المنقوش.

ثم بقي المسجد على حاله قرابة ستين سنة، حتى أجرى فيه الخليفة الأموي الوليد بن عبدالملك عمارةً مهمة، على يد واليه على المدينة عمر بن عبدالعزيز، وانتهت أعمالُ عمارته سنة 91هـ / 709م، وفي هذه التوسعة ضُمَّت حُجرات النبي صلى الله عليه وسلم إلى مساحة المسجد.

وفي العهد العباسي أمر الخليفةُ العباسي المهدي بعمارته، واقتصرت توسعة المسجد الشريف في عهده على جهة الشمال، بقدر 33 مترًا.

كما تم تجديد المسجد النبوي على أيدي سلاطين المماليك دون توسعات، ومن أهم تجديداتهم تلك التي أمر بها السلطان قايتباي، وكذلك في عهد سلاطين آل عثمان، حيث شهد المسجد في عهدهم تجديداتٍ وتوسعاتٍ عديدة.

وبحلول العهد السعودي، شهد المسجد النبوي أهم توسعاته، وأخذ صورته الجميلة الحالية التي تعد آيةً من آيات فنِّ العمارة في القرن الحادي والعشرين، وما يزال محلَّ اهتمام ورعاية الدولة حتى اليوم، وذلك منذ عهد الملك عبدالعزيز وأبنائه من بعده - رحمهم الله - سعود، وفيصل، وخالد.

أما في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله، فقد شهد المسجد النبوي أكبر توسعةٍ له على مر التاريخ الإسلامي، وشملت هذه التوسعة معظمَ مساحة المدينة المنورة القديمة، واستُخدمت في بنائه أرقى المواد وأغلاها، من المرمر والرخام، والأخشاب النفيسة، والمعادن الثمينة، والمظلات الكهربائية، وقد حافظت هذه التوسعة على العمارة الإسلامية السابقة للمسجد، وواءمت بينها وبين العمارة الإسلامية الحديثة.

شارك معلومة

الموقع الجغرافي