
28.2°
عروق سُبَيع
الرياض
سلاسل الرمال التي حفظت أسماء التاريخ
الرياض
تقع عروق سُبَيْع ضمن هضبة نجد العليا، وتمتد على مساحة واسعة من الأراضي المنبسطة قليلة التضاريس. وكانت تُعرف قديمًا باسم رمل عبد الله بن كلاب، وهو اسم ورد في مصادر تاريخية عدة، وأكّد المؤرخون انطباقه بدقة على هذه المنطقة.
وتُشير الروايات التاريخية إلى أن طرق الحج القديمة كانت تمر بهذه المنطقة، كما ذكر الهمداني أن المسار يمر بهضبة منخر والدخول ثم يدخل إلى رمل عبد الله بن كلاب، وهي معالم لا تزال معروفة إلى اليوم، مما يؤكد دقة التوصيف الجغرافي للمصادر القديمة.
تمتد عروق سبيع من الشمال إلى الجنوب بطول يقارب 176 كيلومترًا، وعرض يتراوح بين 30 و55 كيلومترًا، بمساحة تُقدّر بنحو 5442 كم²، وتقع بين دائرتي عرض 21°16' و22°53' شمالًا قرب محافظة رنية. وتصل إليها روافد أودية سبيع ورنية وبيشة، حاملةً رواسب أسهمت في تكوين هذا الامتداد الرملي الكبير.
يتميز النصف الجنوبي من العروق بسلاسل رملية متوازية تتجه من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي، مثل: عِرْق أم أرطى، عِرْق العُمَيَّاء، عِرْق أم المَرَاهِي، عِرْق أم الشِّنَان، عِرْق الثُّمَام، عِرْق الدُّوَيْرَة، وعِرْق الخُلَيِّج.
أما النصف الشمالي فتنتشر فيه كثبان طولية وهلالية ونجمية، تتخللها خبب واسعة مثل خِبَّة سَمْحَة وخِبَّة أم الخَفَاسِي، وتُعد هذه التكوينات الجيولوجية من أبرز الأمثلة على تطور النطاقات الرملية في شبه الجزيرة العربية.






