
23.2°
سوق ذي المجاز
مكة المكرمة
ذاكرة البيع وملتقى الجوار والفداء
مكة المكرمة
عقب انتهاء سوق عُكاظ ثم سوق مِجَنَّة، كان التجّار والحجّاج ينتقلون إلى سوق ذي المجاز لتختتم أسواق الموسم قبل الوقوف بعرفة. يُروى أن اسمها يُشبِه معنى إجازة النسك. يقع موضعها حول جبل كبكب قرب عرفة في ناحية كانت من ديار هذيل، وتنعقد منذ أول ذي الحجة لنحو أسبوع حتى يوم التروية، ويؤمّها من لم يشهد عكاظ.
اشتهرت قبل الإسلام ببعض ضروب اللهو، وكان فيها سوق رائجة للسبي والرقيق؛ ومنها اشترى عمر بن الخطاب رضي الله عنه غلامه أسلم. كما أدّت وظائف اجتماعية وقانونية؛ فداء الأسرى، أداء الديات، طلب الجوار، إلى جانب المفاخرة والشعر والخطابة.
وتقع السوق ضمن نطاقٍ زاخر بالشواهد الأثرية من رسوم ونقوش صخرية حول مكّة والطائف (ومنها منطقة السوق)، تؤرَّخ في مجملها لما قبل الإسلام، بما يعكس كثافة الاستيطان والنشاط البشري القديم في الإقليم.







