الربذة الصورة 1

18.9°

الربذة

محطة تاريخية ومثوى أبي ذر الغفاري على طريق الحج العراقي

المدينة المنورة

موقع أثري بارز جنوب شرق المدينة المنورة، ارتبط بالصحابي الجليل أبي ذر الغفاري، وكان محطة رئيسة على طريق الحج العراقي، وقد كشفت التنقيبات الأثرية فيه عن معثورات إسلامية تعود إلى العصور المبكرة.

تقع الربذة جنوب شرق المدينة المنورة، على بُعد نحو 200 كم من المدينة، و70 كم من الحناكية عبر طريق صحراوي غير معبّد. سُمّيت بهذا الاسم نسبة إلى جبل قديم أحمر اللون كان يُعرف بـ"ربذة"، ويُسمى اليوم المصيعيكية، ويحدها من الشمال جبل سنام، أحد المعالم الطبيعية المعروفة في المنطقة.

برزت الربذة في صدر الإسلام عندما جعلها الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حمىً لإبل الصدقة وخيل المسلمين، كما عُرفت لاحقًا بمقام الصحابي أبي ذر الغفاري، الذي سكنها عام 30هـ / 651م، وتوفي فيها بعد عامين، ودُفن بها، ولا يزال قبره معروفًا حتى اليوم.

وكانت الربذة أيضًا محطة رئيسة على طريق الحج العراقي بين الكوفة ومكة المكرمة، وتحديدًا المحطة التاسعة عشرة، وقد مر بها عدد من خلفاء بني العباس أثناء توجههم إلى الحج، مما أسهم في نموها وتحولها إلى مركز مأهول ومزدهر.

بدأت التنقيبات الأثرية في الربذة عام 1399هـ / 1979م، وأسفرت عن اكتشافات مهمة، منها مسجدان يرجعان إلى العهد العباسي، وحصن، وآبار مطمورة، وبركتان (إحداهما دائرية والأخرى مربعة)، إلى جانب مقبرة إسلامية واسعة في غرب الموقع. كما عُثر على عدد كبير من المعثورات الفنية مثل الفخار، والخزف، والمعادن، والمسكوكات، ويُعرض كثير منها اليوم في متحف كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود، والمتحف الوطني بالرياض.

شارك معلومة

الموقع الجغرافي