الخندق الصورة 1

21.3°

الخندق

السد الدفاعي الذي غيّر مسار المعركة

المدينة المنورة

بمشورة الصحابي سلمان الفارسي رضي الله عنه حفر المسلمون خندقًا في الجهة الشمالية المكشوفة من المدينة المنورة ليكون خطًّا دفاعيًّا يصدّ جيوش الأحزاب، ولا تزال آثاره شاهدةً على ملحمةٍ من الصبر والابتكار العسكري في السيرة النبوية.

في السنة الخامسة للهجرة، وأمام خطر زحف الأحزاب، اقترح الصحابي سلمان الفارسي رضي الله عنه حفر خندق دفاعي على امتداد الجهة الشمالية المكشوفة من المدينة، فاستجاب النبي ﷺ للفكرة وأمر بتنفيذها.

يُقدّر طول الخندق بنحو 12 كيلومترًا، ويمتد من حرة الوبرة غربًا، مرورًا بسفح جبل سلع، وينعطف على شكل قوس حتى يصل إلى جبل ذباب وأجمة الشيخين، ثم ينتهي عند حرة واقم شرقًا.

لم يكن الخندق مجرد حاجز ترابي، بل تحوّل إلى رمز للعزيمة والتنظيم والدفاع الذكي في أصعب ظروف الحصار.

رغم اندثار معظم معالمه بمرور القرون، فقد ظلت ذكراه حيّة في كتب السيرة والمؤرخين، وذُكر أن بعض أجزائه استُخدمت عسكريًّا في فترات لاحقة، منها عهد يزيد بن معاوية، ثم أبي جعفر المنصور.

وفي موقع الخندق، شُيّدت لاحقًا "المساجد السبعة"، ومنها مسجد الفتح، فوق المواقع التي رابط فيها النبي ﷺ وأصحابه أثناء المعركة، فأصبح الموقع شاهدًا على ملحمة الدفاع عن المدينة.

شارك معلومة

الموقع الجغرافي